آمال : كانت الكويت …بقلم:محمد الوشيحي

img

اجتماعياً، أعتقد أن طبائعنا ككويتيين، ومبادئنا، وأخلاقنا، لا ينفع معها إعادة التصليح والترميم، أعتقد أن الأمر يحتاج إلى تبديل كامل شامل.

ما جرى في السنوات الخمس عشرة الأخيرة من تساقط للقيم، واختفاء بعضها، وتبدل بعضها للنقيض، إضافة إلى الكره المتبادل بين أطياف المجتمع، بسبب تصرفات الحكومة المتعمدة، وانخفاض درجات الولاء للدولة، ووو… كل هذه أمور لا يمكن تقويمها وتصليحها بقطعة غيار هنا وأخرى هناك. الأمر يتطلب نسفاً كاملاً وإعادة بناء.

المعماريون لا يبنون على حطام، والأطباء يقتلعون الجزء الملوث قبل إجراء العملية، والأخلاق الآن في الكويت مجرد حطام وتلوث وبقايا مبادئ وقيم متناثرة.

هل أنا مضطر لعرض أدلة تبين صحة كلامي، أم الأمر واضح؟ هل أنا مضطر للقول بأن الولاء للوطن أصبح يقاس بالملابس والاحتفالات والأغاني والادعاءات الفارغة؟ هل أنا مضطر للتذكير بأن اللص لم يعد يهتم بما يقال عنه، لأن الغالبية تقدّره وتحترمه وتجلسه في صدر المجلس؟ هل أنا مضطر للتذكير بأن البعض دافع عن حزب الله علانية بعد كل ما فعله هذا الكيان الخسيس؟ هل أنا مضطر للتذكير بأن الكثير من الناس فرحوا بهدم مواطنة أسر ظلماً؟ هل أنا مضطر للتذكير بأن الرشوة أصبحت شبه علانية؟ هل أنا مضطر للتذكير بذلك وغير ذلك؟

سيداتي سادتي، أدعو بالرحمة على الكويت التي تعرفونها، أو الكويتيين الذين تعرفونهم، فلقد سقط كل شيء جميل، وانطفأ الوهج، وتحطم الطموح.

الكاتب samar said

samar said

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة